العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بمعرفته والدينونة به ، عليه حجة الإسلام أو قد قضى فريضته ، فقال : " قد قضى فريضته ، ولو حج لكان أحب إلي " . قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب منذ برهة ( 1 ) من الله عليه بمعرفة هذا الأمر يقضي حجة الإسلام ؟ فقال : " يقضي أحب إلي " وقال : " كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة ، فإنه يعيدها ، لأنه قد وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء " ( 2 ) . مسألة 82 : يشترط في النائب خلو ذمته عن حج واجب عليه بالأصالة أو بالنذر أو الاستئجار أو الإفساد ، فلو وجب عليه حج بسبب أحد هذه ، لم يجز له أن ينوب عن غيره إلا بعد أداء فرضه ، لما رواه العامة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من شبرمة ؟ ) قال : قريب لي ، قال : ( حججت قط ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاجعل هذه عن نفسك ثم احجج عن شبرمة ) ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : ما رواه سعد بن أبي خلف - في الصحيح - عن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : " نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزئ عن الميت إن كان للصرورة مال وإن لم يكن له مال " ( 5 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : متدين ، بدل منذ برهة . ( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الإستبصار 2 : 145 / 472 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 969 / 2903 ، سنن أبي داود 2 : 162 / 1811 ، المغني 3 : 201 . ( 4 ) الكافي 4 : 305 / 2 ، التهذيب 5 : 410 - 411 / 1427 ، الإستبصار 2 : 319 - 320 / 1131 .